الشيخ محمد آل عبد الجبار

167

الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب

من زيادة الصبر [ والاختبار ] ( 1 ) والغربال لعباده ، وجميع تكاليفه مشتملة على الاختبار ، ومن ميز العالم وأوقاته وجد فيه ذلك ظاهرا بلا خفاء ، وبما ذكرناه كفاية في هذه العجالة ، وبيان بسطه ونقل ما يدل عليه من الكتاب والسنة والعقل لا يسعه المقام مع ما أنا عليه من الاستعجال . وأما عن الثانية فالجواب عنها من وجهين : الأول : وهو كاف بالنسبة إلى العامة ، والثاني لهم وللخاصة . أما الأول : فنقول ما من الله ومنه ( عليه السلام ) وقع ، وبقي ثبات الأمر وما يرشد العباد به ، وهذا يتوقف على قبولهم وادعائهم له ، وهم قد أبوا ذلك وعارضوه ، فعم ظلم الظالم ، وظلامة الناجي ، والمقاتل له فقاموا بإثم الجميع ، ولا قبح فيه على الله ولا على رسوله وخلفائه ، ولا يجبر الله أحدا وقال تعالى : * ( ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم ) * ( 2 ) * ( ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) * ( 3 ) وما يرد هنا يرد نحوه في غيره غير حال غيبة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الشعب وغيره من الأنبياء ، والدفع مشترك . وأما الثاني : فنقول : الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) نسبته إلى العالم وما أقيم فيه نسبة أبيه ومن قبله من الأئمة المعصومين ، لم يقصر في البيان وهداية العالم بل يجري فيه كما يجري به آباؤه من البيان بما يقتضيه المناسب من المكلف ، وفاءا

--> ( 1 ) في النسخة " الاحتيار " فأبدلناها بالاختبار بقرينة السياق والعبارة اللاحقة لها . ( 2 ) الشورى : 14 . ( 3 ) الأعراف : 34 .